-تعالى-، ويجوز أن يكون لفظ التحية [1] مشتركًا بين هذه المعاني، كما أبداه المحب الطبري في"أحكامه"، قال: وكونها بمعنى السلام أنسب هنا وأمس.
قال ابن قتيبة [2] : إنما جمعت التحيات لأن كل واحد من ملوكهم كان له تحية يُحيَّى بها فقيل لنا: قولوا: التحيات، أي الألفاظ الدالة على الملك مستحقة لله -تعالى-.
وقال القاضي عياض في (تنبيهاته) : سمعت شيخنا [أبا] [3] إسحاق الفقيه ابن جعفر يقول: إنما جمعت التحيات هنا لأنها تجمع معاني التحية من الملك، والبقاء، والسلام، [والعظمة] [4] .
وقوله:"لله"، أي الألفاظ الدالة على الملك مستحقة لله -تعالى- وحده.
قال البغوي في (شرح السنَّة) [5] : لأن شيئًا مما كانوا يحيون به الملوك لا يصلح للثناء على الله -تعالى-.
وقال القرطبي [6] : فيه تنبيه على الإِخلاص في العبادات: أي
(1) انظر التعليق ت (2) ، ص (43) من حديث عائشة (2) - رضي الله عنها -، باب: صفة صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم -.
(2) ذكره في شرح السنة (3/ 181) .
(3) في ن ب (أبي) .
(4) في ن ب ساقطة.
(5) شرح السنة (3/ 182) .
(6) المفهم (2/ 784) .