فهرس الكتاب

الصفحة 1830 من 5060

ذلك لا يفعل إلَّا لله -تعالى- ويجوز أن يراد به الاعتراف، بأن ملك ذلك كله لله. قلت: وما أحسن قول الشاعر هنا:

إذا نحن أثنينا عليك بصالح ... فأنت كما نثني وفوق الذي نثني

وإن سرت الألفاظ يومًا بمدحة ... لغيرك إنسانًا فأنت الذي تعني

السادس: الواو في قوله:"والصلوات"تقتضي المغايرة بين المعطوف والمعطوف عليه، فيكون حينئذٍ كل جملة ثناء مستقلًا وهو أبلغ.

السابع:"الصلوات"فيها أقوال:

أحدها: أنها الخمس، قاله ابن المنذر وآخرون: ويكون التقدير: أنها واجبة لله -تعالى- لا يجوز أن يقصد بها غيره، أو تكون [كالإِخبار] [1] عن إخلاصنا الصلوات له، أي صلاتنا مخلصة [لله] [2] لا لغيره [[ومنهم من قال: هي كل الصلوات] [3] .

ثانيها: أنها الرحمة، أي هو المتفضل بها والمعطي لها، لأن الرحمة التامة لله لا لغيره] [4] ، وقرر بعض المتكلمين هذا المعنى بأن

قال: كل من رحم أحدًا فرحمته له بسبب ما حصل له من الرقة عليه، وهو برحمته دافع لألم الرقة عن نفسه بخلاف رحمة الله -تعالى- فإنها لمجرد إيصال النفع إلى العبد [5] .

(1) في ن ب د (ذلك أخبارًا) .

(2) في ن ب د (له) .

(3) في ن د ساقطة.

(4) في ن ب ساقطة.

(5) سبق وأن تكلمت على إثبات صفة الرحمة لله -عز وجل-، فيراجع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت