فهرس الكتاب

الصفحة 1817 من 5060

يقتضي ذلك أن يكون عذرًا في تركها، إلَّا أن يدعو إلى [أكلها] [1] ضرورة. قال: ويبعد هذا من وجه تقريبه إلى بعض أصحابه، فإن

ذلك [ينافي] [2] الزجر [3] .

الحادي عشر [4] : ينبغي إذا كان معذورًا لأكل ما له ريح كريه للعدم ونحوه أن يعذر في حضوره المسجد. وقد قال الإِمام أبو حاتم بن حبان من أصحابنا في صحيحه [5] : ذكر إسقاط الحرج عن آكل ما وصفنا نيئًا مع شهوده الجماعة إذا كان معذورًا من علة [يداوى] [6] بها. ثم ذكر بإسناده إلى المغيرة بن شعبة قال: أكلت ثومًا ثم أتيت مصلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فوجدته قد سبقني بركعة، فلما قمت أقضي وجد ريح الثوم، فقال:"من أكل من هذه البقلة فلا يقربن مسجدنا حتى يذهب ريحها". قال المغيرة: فلما قضيت

(1) في الأصل (تركها) ، والتصحيح من ن ب د.

(2) في ن ب (يبقى) ، ون د (ينفى) .

(3) قال في فتح الباري (2/ 343) : ويمكن حمله على حالتين، والفرق بينهما أن الزجر وقع في حق من أراد إتيان المسجد، والإِذن في التقريب وقع في حالة لم يكن فيها ذلك، والمسجد النبوي -أي في حالة الأمر بالتقريب إلى بعض أصحابه- لم يكن إذ ذاك بني. اهـ.

وهذا منه -رحمه الله- جمع بين النهي عن أكله، والأمر بتقريبه إلى أصحابه.

(4) في الأصل (التاسع عشر) .

(5) ابن حبان (5/ 449) بعد ذكر الأعذار المسقطة عن حضور الجماعة.

(6) في ن ب د (تداوى) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت