الصلاة أتيته فقلت: يا رسول الله إنّ لي عذرًا، فناولني يدك. قال: فناولني، فوجدته والله سهلًا، فأدخلتها في كمي إلى صدري، فوجده معصوبًا. فقال:"إن لك عذرًا". وأخرجه أبو داود [1] في الأطعمة من سننه، وأعله المنذري بأبي هلال محمد بن سليم الراسبي. وقال: [تكلم] [2] فيه غير واحد [3] .
قلت: لكنه صدوق. وروى أبو نعيم عن المغيرة أيضًا قال: قلت: يا رسول الله! نهينا عن طعام كان لنا نافعًا. قال:"وما هو؟"قلت: الثوم. قال:"وما كنتم تجدون من منفعته"قلت: كان ينفع صدورنا وظهورنا. قال:"فمن أكله منكم فلا يقربن مسجدنا حتى"
يذهب ريحها منه" [4] ."
الثاني عشر: استدل بعضهم بهذا الحديث على أن من يتكلم في الناس ويؤذيهم بلسانه في المسجد أنه يخرج منه ويبعد، ذكره
القرطبي في تفسيره.
(1) أبو داود (3826) في الأطعمة، باب: في أكل الثوم، وابن حبان (2095) ، وابن خزيمة (1672) ، والبيهقي (3/ 77) ، والطحاوي (4/ 238) ، وأحمد (4/ 252) ، ر الطبراني (20/ 1003، 1004) ، وابن أبي شيبة (2/ 510، 8/ 303) .
(2) في ن ب (متكلم) .
(3) مختصر السنن للمنذري (5/ 330) .
(4) لم أقف عليه وقد بعثت في كتب أبي نعيم: حلية الأولياء، تاريخ أصبهان، والمخطوط من معرفة الصحابة، وكتاب الطب له. وعندي منهما صور.