(تنبيه)
يتلخص مما في الباب أن للفاتحة اسمًا وبقي لها أسماء أخر ذكر منها في (( الفتح ) )و (( العمدة ) )ثلاثة عشر وأوصلها الجلال السيوطي في الإتقان إلى خمسة وعشرين اسمًا وقال: هذا ما وقفت عليه من أسمائها ولم يجتمع في كتاب قبله وأقول قد أوصلتها في تفسيري المسمى إسعاف الطالبين في تفسير كتاب (المبين) إلى أكثر من ثلاثين اسمًا فمن ذلك الفاتحة وهو أشهر أسمائها قال: في (إرشاد الساري) لأنها تفتح أبواب الجنة والواقية والراقية والوافية والكافية والشافية والشفاء والكنز والأساس والحمد وسورة الحمد وسورة الدعاء وسورة الصلاة وسورة المناجاة وسورة الشكر وسورة الاستعانة وغير ذلك فعليك بمراجعته فلعلها لا توجد في غيره مجموعة وقد حلل في الإتقان أكثرها.
(وَالدِّينُ الْجَزَاءُ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ) سقطت واو الجزاء لأبي ذر فعليه يكون خبرًا عن الدين والظرف متعلق به (كَمَا تَدِينُ) بفتح الفوقية (تُدَانُ) بضمها مبني للمفعول وهذا كسابقه من كلام أبي عبيدة كما في (( الفتح ) )لكن لفظ أبي عبيدة الدين الحساب والجزاء يقال في المثل كما تدين تدان انتهى.
قال في الفتح ما حاصله وقد أخرجهما عبد الرزاق في حديث مرفوع عن مَعمرٍ عن أيوب عن أبي قلابة عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو مرسل رجاله ثقات ورواهما عبد الرزاق بهذا الإسناد أيضًا عن أبي الدرداء موقوفًا لكن أبو قلابة لم يدرك أبا الدرداء والثاني شاهده موصول من حديث ابن عمر أخرجه ابن عدي وضعفه انتهى.