فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 1202

وقال القسطلاني في الثاني الكاف في موضع نصب نعتًا لمصدر محذوف أي تدين دينًا مثل دينك قال: وهو من كلام أبي عبيدة كسابقه وهو حديث مرفوع أخرجه ابن عدي في الكامل بسند ضعيف من حديث ابن عمر موقوفًا وله شاهد من مرسل أبي قلابة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم البر لا يبلى والإثم لا ينسى والديان لا يموت فكن كما شئت كما تدين تدان رواه عبد الرزاق في مصنفه قال: وأخرجه السهيلي في كتاب (الأسماء والصفات) من طريقه ومعناه كما تعمل تجازى وفي (الزهد) لأحمد عن مالك بن دينار موقوفًا مكتوب في التوراة كما تدين تدان وكما تزرع تحصد (وَقَالَ مُجَاهِدٌ بِالدِّينِ بِالْحِسَابِ {مَدِينِينَ} [الواقعة:86] مُحَاسَبِينَ) بفتح السين المهملة لما فسر المصنف الدين في سورة الفاتحة أشار إلى تفسير شيئين مما وافقه في غيرها معلقًا له عن مجاهد فالأول وصله عبد بن حميد في التفسير من طريق منصور عن مجاهد في قوله تعالى في سورة الإنفطار {كلا بل تكذبون بالدين} [الانفطار:9] قال: بالحساب وأخرجه الحاكم من طريق السدي عن ابن مسعود وناس من الصحابة مرفوعًا في قوله تعالى: {مالك يوم الدين} [الفاتحة:4] قال: هو يوم الحساب لا يوم الجزاء وأما قوله: مدينين الواقع في سورة الواقعة فقد محاسبين وصله أيضًا عند عبد بن حميد من طريق ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد وقال البيضاوي: أي غير مخزيين يوم القيامة أو مملوكين مقهورين من دانه إذا أذله واستعبده وأصل التركيب للمذلة والانقياد وقال في تفسير الفاتحة يوم الدين يوم الجزاء ومنه كما تدين تدان وبيت الحماسة ولم يبقى سوى العدوان دناهم كما دانوا وقيل الدين الشريعة وقيل الطاعة والمعنى يوم جزاء الدين انتهى.

وبقي في الدين معاني أخرى منها العادة والعمل والحكم والحال والخلق والملة والورع والسياسة والإسلام والمواظب من الإمطار أو اللين منها وما تعاهد منها موضعًا فصار ذلك له عادة والداء والاستعلاء والقهر والسلطان والإكراه والمعصية وأدلة ذلك من كتب اللغة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت