فهرس الكتاب

الصفحة 911 من 1202

وقوله (فضلًا) أي على سائر الأنبياء وهو ما ذكر بعد أو على سائر الناس فتندرج النبوة والكتاب والصوت الحسن قاله البيضاوي وقال غيره أي ملكًا ونبوة وكتابًا وهو الزبور وصوتًا بديعًا وقوة وقدرة وتسخير الجبال والطير له بحيث كان إذا سبح تسبح معه الجبال الراسيات الصم الشامخات وتقف له الطيور السارحات والغلايات والراعيات وتجاوبه بأنواع اللغات وقال البغوي في تفسير النساء كان داود يبرز إلى البرية فيقوم ويقرأ الزبور ويقوم معه علماء بني إسرائيل فيقومون خلفه ويقوم الناس خلف العلماء ويقوم الجن خلف الناس الأعظم فالأعظم والشياطين خلف الجن وتجيء الدواب التي في الجبال فيقمن بين يديه تعجبًا لما يسمعن منه والطير ترفرف على رؤوسهم فلما قارن الذنب لم ير ذلك فقيل له ذلك أنس الطاعة وهذا وحشة المعصية ثم ذكر بسنده إلى أبي موسى قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو رأيتني البارحة وأنا أستمع لقراءتك لقد أعطيت مزمارًا من مزامير آل داود وقال أما والله يا رسول الله لو علمت أنك تسمع لحبرته تحبيرًا وكان عمر رضي الله عنه إذا رآه قال ذكرنا يا أبا موسى فقرأ عنده {يا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهْ} [سبأ:10] بالواو المكسورة المشددة من. التأوب. أو من الإياب قال البغوي قيل هو تفعيل من الإياب وهو الرجوع أي ارجعي معه وقال القتيبي أصله من التأويب في السير وهو أن يسير النهار كله وينزل الليل كأنه قال أوابي النهار كله بالتسبيح معه انتهى.

فتأمله.

وقال البيضاوي رجعي معه التسبيح على الذنب أو النوحة وذلك إما بخلق صوت فيها مثل صوته أو يحملها إياه على التسبيح إذا تأمل فيها أو سيري معه حيث سار.

وقرئ آوبي. بمد الهمزة من الآوب أي أرجعي في التسبيح كلما رجع فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت