{وَهُوَ الَّذِي كَفَّ} ) أي: رد ومنع ( {أَيْدِيَهُمْ} ) أي: كفار مكة ( {عَنْكُمْ} ) أي: معشر المسلمين ( {وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ} ) أي: حيث منعكم من الدخول عليهم في بلدهم في ذلك العام بالأسلحة المفضي ذلك إلى المقاتلة ( {بِبَطْنِ مَكَّةَ} ) أي: في داخلها، وقال العيني: بطن مكة هو الحديبية لأنها من أرض الحرم انتهى.
( {مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ} ) أي: أظهركم ( {عَلَيْهِمْ} [الفتح:24] ) قال البيضاوي: وذلك أن عكرمة بن أبي جهل خرج في خمسمائة إلى الحديبية فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد على جند فهزمهم حتى أدخلهم حيطان مكة ثم عاد، وقيل: كان ذلك يوم الفتح واستشهد به أبو حنيفة
على أن مكة فتحت عنوة وهو ضعيف إذ السورة نزلت قبله انتهى.
لكن اعترضه الخفاجي بأن إسلام خالد بعد الحديبية قبل عمرة القضاء، وقيل: بعدها وهي في السابعة لا الثامنة كما صححه أهل السير انتهى فتأمل.