فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 1202

قوله: (وعلم آدم الأسماء كلها) أي إما بخلق علم ضروري فيه أو بإلقائه في روعه ولا يقتضي إلى سابقة اصطلاح ليقال يلزم عليه التسلسل أو الدور والتعليم كما قال البيضاوي فعل يترتب عليه العلم غالبًا ولذلك يقال علمته فتعلم أو لم يتعلم وظاهر الآية يقتضي أن التعليم للأسماء فقط، ويؤيده قوله بعده للملائكة أنبؤوني بأسماء هؤلاء.

وقد اختلف في ذلك على قولين أحدهما هذا والآخر أنها مع المسميات.

قال في (( الفتح ) ): واختلف في المراد بالأسماء فقيل أسماء ذريته، وقيل: أسماء الملائكة، وقيل: أسماء الأجناس دون أنواعها، وقيل: أسماءه كلها في الأرض، وقيل: أسماء كل شيء حتى القصعة، وقيل: في الكلام حذف مضاف أي وعلم آدم مسميات الأسماء.

وقال الزمخشري: حذف المضاف إليه أي: أسماء المسميات لكونه معلومًا مدلولًا عليه بذكر الأسماء وعرض منه اللام لأن ما علم آدم وعجز عنه الملائكة لا ينبغي أن يكون الأسماء فقط من غير علم بحقائق المسميات وأحوالها ومنافعها لظهور أن الفضيلة الكاملة في ذلك قيل: وإلى هذا ذهب من جعل الاسم نفس المسمى وحمل الكلام على حذف المضاف وهو مسميات الأسماء لكن يرد عليه أن الأدلة في الكلام على هذا التقدير وجوابه أن الأحوال والمنافع أيضًا المسميات التي علم أسماءها ولا يتم ذلك بدون معرفتها على وجه تمتاز به عما عداها وهذا كاف ولا يفتقر إلى سابقة اصطلاح ليقال: يلزم عليه التسلسل أو الدور والتعليم كما قال البيضاوي في تفسيره فعل يترتب عليه العلم غالبًا ولذلك يقال علمته فتعلم أو لم يتعلم وظاهر الآية يقتضي أن التعليم للأسماء فقط، ويولده قوله بعده للملائكة انبئوني بإسماء هؤلاء وقد اختلف في ذلك على قولين أحدهما هنا والآخر: أنها مع المسميات قال في الفتح واختلف في المراد بالإسماء فيل أسماء ذريته وقيل أسماء الملائكة وقيل أسماء الأجناس دون أنواعها، وقيل أسماء كلها في الأرض وقيل اسماء كل شيء حتى القصعة وقيل في الكلام وحذف المضاف إليه أي أسماء المسميات وأحوالها ومنافعها لظهر أن الفضيلة الكاملة في ذلك قل وإلى هنا ذهب من جعل الاسم عين المسمى ليلتحم مع قوله: ثم عرضهم، وقد قيل في الكلام احتباك فيلتئم الكلام فحذف من الأول والمسميات ومن الثاني والأسماء أيضًا فتأمل، لكن ظاهر قول الأبوصيري:

~لك ذات المعلوم من عالم الغيب ومنها لآدم الأسماء

أن المعلوم لآدم الأسماء فقط إلا أن يقال المراد على وجه دون معرفة نبينا عليه السلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت