( {وَاسْتَعِينُوا} ) : أي: على حوائجكم وطاعاتكم.
( {بِالصَّبْرِ} ) : أي: عليها وبانتظار الفرج توكلًا على الله، وقيل: المراد بالصبر: الصوم، وهو من التروك، أو الصبر عن الميت بترك الجزع.
( {وَالصَّلاَةِ} ) : أي: الشرعية بالالتجاء إليها؛ فإنها جامعة لأنواع العبادات النفسية والبدنية، أو بفعلها مشتملة على الخشوع أو الإخلاص وغيرها من مكملاتها ومصححاتها، ومن أسرارها: أنها تعين على الصبر لما فيها من الذكر والدعاء والخضوع، وكلها تضاد حب الرئاسة، وعدم الانقياد للأوامر والنواهي.
( {وَإِنَّهَا} ) : أي: الاستعانة بهما أو ( {الصلاة} ) ، وتخصيصها برد الضمير إليها لعظم شأنها واستجماعها ضروبًا من الصبر، أو جملة ما أمروا به ونهوا عنه.
( {لَكَبِيرَةٌ} ) : ثقيلة شاقة على كل أحد ( {إِلاَّ عَلَى الْخَاشِعِينَ} [البَقَرَة:45] ) : والاستثناء مفرغ؛ أي: على المخبتين؛ فإن الخشوع: الإخبات والسكون بخلاف الخضوع؛ فإنه: اللين والانقياد، ولذلك يقال: الخشوع بالجوارح، والخضوع بالقلب.