قال البيضاوي أي: الأقرب منهم فالأقرب فإن الاهتمام بشأنهم أهم
روى أنه لما نزلت صعد الصفا وناداهم فخذ فخذا حتى اجتمعوا إليه فقال لو أخبرتكم أن يفسح هذا الجبل خيلًا أكنتم تصدقوني؟ قالوا: نعم قال فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد انتهى.
وقوله: الأقرب منهم فالأقرب يشير إلى أن المراد بالأقربية ولو النسبية ولو قال كل أقرب لك لكان أنسب بالآية فافهم.
قال في (( الفتح ) ): والمراد بعشيرته قومه وهم قريش فالأقربين صفة لازمة للعشيرة قال: وقد روى ابن مردويه من حديث عدي بن حاتم أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر قريشًا فقال: وأنذر عشيرتك الأقربين يعني قومه وعلى هذا فيكون قد أمر بإنذار قومه فلا يختص ذلك بالأقرب منهم دون الأبعد فلا حجة فيه في مسألة الوقف لأن صورتها ما إذا وقف على قرابته لو على أقرب الناس إليه مثلًا والآية تتعلق بإنذار العشيرة فافترقا.
وقال ابن المنير: لعله كان هناك قرينة فهم بها النبي صلى الله عليه وسلم تعميم الإنذار ولذلك عمهم انتهى.
ويحتمل أن يكون أولا خص اتباعًا لظاهر القرابة ثم عم لما عنده من الدليل على التعميم لكونه أرسل إلى الناس كافة.