(وَإِنْ جَنَحُوا) أي المشركون أي مالوا (لِلسَّلْمِ) بكسر السين وفتحها بمعنى الصلح قاله أبو عبيدة، وقال أبو عمرو بالفتح الصلح وبالكسر الإسلام ولأبي ذر: وفي بعض الأصول: وإن جنحوا للسلم طلبوا، وفي بعض الأصول: تأخير طلبوا للسلم عن قوله فاجنح لها وهذا التفسير من البخاري.
(فَاجْنَحْ لَهَا) أي للسلم لكونه بمعنى المصالحة المفهومة من السلم زاد ابن عساكر: {وتوكل على الله إنه هو السميع العليم} ولغير أبي ذر وابن عساكر بعد قوله: {فاجنح لها} الآية وقال البيضاوي وإن جنحوا أي مالوا ومنه الجناح وقد يعدى باللام وإلى السلم أي: للصلح والاستسلام، وقرأ أبو بكر بالكسر فاجنح لها أي فعاهد معهم وتأنيث الضمير لحمل الضمير على نقيضها فيه قال:
~السلم تأخذ منها ما رضيت به والحرب يكفيك من أنفاسها جزع
وقد قرئ: فاجنح لها بالضم وتوكل على الله أي: ولا تخف من إبطانهم خداعًا فيه فإن الله يعصمك من مكرهم ويحيق بهم إنه هو السميع لأقوالهم العليم بنياتهم والآية مخصوصة بأهل الكتاب لاتصالها بقصتهم وقيل عامة نسختها آية السيف.
(تنبيه)
قال في (( الفتح ) )معنى الشرط في الآية أن الأمر بالصلح مقيد بما إذا كان الأحظ للإسلام المصالحة أما إذا كان الإسلام ظاهرًا على الكفر ولم تظهر المصلحة في المصالحة فلا.