(حَتَّى إِذَا بَلَغُوا) أي: اليتامى (النِّكَاحَ) يعني الحلم بأن ينزلوا في منامهم أو يقظتهم الماء الدافق أو يستكملوا خمسة عشر سنة خلافًا لأبي حنيفة فعنده ثمانية عشر سنة، وقال البيضاوي: بلوغ النكاح كناية عن البلوغ لأنه يصلح للنكاح عنده (فَإِنْ آنَسْتُمْ) بمد الهمزة فنون؛ أي: أبصرتم وعلمتم وقرئ أحسنتم بحاء مهملة بدل النون بمعنى أحسنتم قاله
البيضاوي منهم؛ أي اليتامى (رُشْدًا) أي: صلاحًا في دينهم ودنياهم كما روي عن ابن عباس ومجاهد والحسن البصري وغير واحد وقيل عقلًا كما قاله أبو حنيفة (فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ) أي: فورًا والمخاطب بذلك الأولياء والأوصياء (وَلاَ تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا) أي: من غير حق (وَبِدَارًا) أي: قبل بلوغهم (أَنْ يَكْبَرُوا) أي: مخافة أن يكبروا قال البيضاوي: أي: مسرفين مبادرين كبرهم أو لإسرافكم ومبادرتكم كبرهم انتهى.
فإسرافًا وبدارًا حالان أو مفعولان لأجله، وقال ابن الملقن: إسرافًا مجاوزة الحد فإن فرط قبل أسرف إسرافًا وإن قصر قيل سرف يسرف، وفي (( المصباح ) )أسرف إسرافًا جاوز القصد والسرف بفتحتين اسم منه وسرف سرفًا من باب تعب جهل أو عقل فهو سرف.