{ثم أنزل عليكم} أي معشر المسلمين معطوف بثم المفيدة للتراخي
وقال البيضاوي أنزل الله عليكم الأمن حتى أخذكم النعاس وعن أبي طلحة غشينا النعاس في المصاف حتى كان السيف يسقط من يد أحدنا فيأخذه ثم يسقط فيأخذه والأمنة الأمن نصب على المفعول ونعاسًا بدل منهما أو هو المفعول وأمنة حال منه متقدمة أو مفعول له أو حال من المخاطبين بمعنى ذوي أمنة أو على أنه جمع أمن كبار وبرره وقرئ أمنة بسكون الميم كأنها المرة من الأمن
وقال البغوي الأمن والأمنة بمعنى واحد وقيل الأمن يكون مع زوال الخوف والأمنة مع بقاء سبب الخوف وكان سبب الخوف هنا قائمًا وجملة ( {يَغْشَى طَائِفَةً مِنْكُمْ} ) صفة نعاسًا أو حال وقرأ حمزة والكساي تغشى بالفوقية باعتبار الأمنة وقرأ الباقون بالتحتية لرجوعه للنعاس والطائفة هنا هم المؤمنون حقًا وفي البغوي قال ابن عباس أمنهم يومئذ بنعاس يغشاهم وإنما ينعس من يأمن والخائف لا ينام وذكر بسنده إلى أنس أن أبا طلحة قال غشينا النعاس ونحن في مضافنا يوم أحد فجعل سيفي يسقط من يدي وآخذه وفي العيني روى أبو محمد عبد الرحمن ابن أبي حاتم بسنده عن عبد الله بن مسعود قال النعاس في القتال أمن الله وفي الصلاة من الشيطان ( {وَطَائِفَةٌ} ) هم المنافقون ( {قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ} ) قال البغوي معنى المنافقين أراد الله تمييز المؤمنين فأوقع النعاس على المؤمنين حتى أمنوا ولم يوقعه على المنافقين فبقوا في الخوف قد أهمتهم أنفسهم أي حملتهم على الهم يقال أمر مهم وقال البيضاوي أوقعتهم أنفسهم في الهموم أو مايهمهم إلا هم أنفسهم وطلب خلاها زاد الكشاف لا هم الدين ولا هم رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمين