: هذا كله في رواية المستملي وحده مما ليس في (الفرع) و (أبو عبد الله) : هو البخاري نفسه.
قال في (( الفتح ) ): ووقع في نسخة الصغاني: (صبأ فلان: انخلع وأصبأ) : أي: كذلك، وأثر أبي العالية المعلق وصله ابن أبي حاتم من طريق الربيع بن أنس عنه، ووقع في نسخة الصنعاني أيضًا: ( {أصْب} [يوسف:33] : أمل) ، وسيأتي هذا في تفسير سورة يوسف.
وأورد البخاري هذا هنا ليبين الفرق بين (الصابئ) : المراد في هذا الحديث، والصابئ المنسوب للطائفة المذكورة، ففسر الطائفة المذكورة أبو العالية مما ذكره، وقال غيره: هم منسوبون إلى صابئ بن متوسلخ، عم نوح عليه الصلاة والسلام.
قال ابن الملقن: وكان على الحنفية الأولى، وقيل: منسوبون إلى صابئ بن مازي، وكان في عصر إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام.
وقال الفقهاء: الصابئة: فرقة من النصارى خالفوا في أصل دينهم حرمت نساؤهم كالمرتدين، وإن وافقوهم فيه يقينًا فلا يحرمن ما لم تكفرهم النصارى كمبتدعة ملتنا.
قال ابن حجر المكي: وقد تطلق الصابئة على قوم أقدم من النصارى كانوا في زمن إبراهيم منسوبين لصابئ عم نوح يعبدون الكواكب السبعة ويضيفون الآثار إليها، ويزعمون أن الفلك حي ناطق، وليسوا مما نحن فيه، إذ لا تحل مناكحتهم، ولا ذبيحتهم مطلقًا، ولا يقرون بجزية، ومن ثم أفتى الاصطخري والمحاملي القاهر بقتلهم لما استفتى الفقهاء فيهم، فبذلوا له مالًا كثيرًا فتركهم.
وقال أبو زيد رحمه الله تعالى: الصابئون: أهل دين من الأديان كانوا بجزيرة الموصل يقولون: لا إله إلا الله، وليس لهم عمل، ولا كتاب، ولا نبي، ولا يؤمنون بالنبي صلى الله عليه وسلم.