فهرس الكتاب

الصفحة 488 من 1202

( {الَّذِينَ عَاهَدْتَ مِنْهُمْ} ) الاسم الموصول بدل من الذين كفروا بدل بعض من كل للبيان والتخصيص، والمراد بهم يهود بني قريظة عاهدهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا يعينوا عليه أحدًا من أعدائه فأعانوا المشركين بالسلاح وقالوا نسينا ثم عاهدهم ثانيًا فغدروا وأعانوا عليه صلى الله عليه وسلم يوم الخندق وركب كعب بن الأشرف إلى مكة، فحالف أهلها على معاداة رسول الله منهم ومتعلق بعاهدت وعداه بمن لتضمنه معنى أخذت، وقال البغوي عاهدت منهم يعني عاهدتهم وقيل عاهدت معهم وقيل أدخل من لأن معناه أخذت منهم العهد انتهى.

وفي قوله: ( {ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ} ) إشارة إلى تراخي لنقض العهد منهم ( {فِي كُلِّ مَرَّةٍ} ) قال البيضاوي المراد بالمرة مرة للمعاهدة أو المحاربة، وجملة: ( {وَهُمْ لاَ يَتَّقُونَ} ) حالية أي لا يخافون الله في نقض العهد أو لا يتقون الله في نصرة المؤمنين وتسليطه على الكافرين، وقال في (( الكشاف ) )أو لا يخافون عاقبة الغدر ولا يبالون بما فيه من العار والنار انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت