(حديث: «لَيْتَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِي صَالِحًا يَحْرُسُنِي اللَّيْلَةَ» ، إِذْ سَمِعْنَا صَوْتَ سِلاَحٍ، فَقَالَ: «مَنْ هَذَا؟» ، فَقَالَ: أَنَا سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ جِئْتُ لِأَحْرُسَكَ، وَنَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ)
قال الكرماني فإن قلت قال الله تعالى {والله يعصمك من الناس} [المائدة:67] فما الحاجة إلى الحراسة قلت: كان قبل نزول الآية أو المراد العصمة من فتنة الناس وإضلالهم انتهى.
وقال القرطبي ليس في الآية ما ينافي الحراسة كما أن إعلام الله تعالى له بنصر دينه وإظهاره ما يمنع الأمر بالقتال وإعداد العدد قال في الفتح وعلى هذا فالمراد بالعصمة من الفتنة والإضال وإزهاق الروح وقال ابن بطال تستحب الحراسة كما دلّ عليه حديث عائشة وقد ظاهر عليه السلام بين درعين مع قوة توكله للاستئناف به فتعاطي الأسباب لا تنافي التوكل لأنه عمل القلب وتعاطي الأسباب عمل البدن وقال إبراهيم عليه السلام ولكن ليطمئن قلبي وقال نبينا عليه السلام اعقلها وتوكل ويؤيد الجواب الأول ما رواه الترمذي عن عائشة بسند حسن لكن اختلف في وصله وإرساله بلفظ قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم يحرس حتى نزلت هذه الآية {والله يعصمك من الناس} .