وقوله: {ربنا ليقيموا الصلاة} [إبراهيم:37] علة لإسكان بعض ذريته عند البيت فاللام لام كي متعلقة بأسكنت
قال البيضاوي: وتكرير النداء وتوسطه للإشعار بأنها المقصودة بالذات من إسكانهم ثم والمقصود من الدعاء توفيقهم وقيل: اللام لام الأمر والمراد هنا الدعاء لهم بإقامة الصلاة {فاجعل أفئدة من الناس} [إبراهيم:37] أي: من أفئدة الناس ومن للتبعيض ولذلك قيل: لو قال: أفئدة الناس لازدحمت عليهم فارس والروم، ولحجت اليهود والنصارى، وقيل: من للابتداء والأفئدة جمع فؤاد وهو القلب وقيل: جمع وفود وقرئ آفدة بمد الهمزة على أنه مقلوب أفئدة وأن يكون اسم فاعل وقرئ أفدة بطرح الهمزة للتخفيف {تهوي إليهم} [إبراهيم:37] أي: تسرع إليهم شوقًا ومحبة وقرئ تهوى بالبناء للمفعول وتهوى بفتح الواو من هوى يهوي بمعنى وتعديته بإلى لتضمنه معنى النزوع {وارزقهم من الثمرات} أي: التي تكون في الرياف والقرى مع سكناهم واديًا لا نبات فيه {لعلهم يشكرون} أي: تلك النعمة فأجاب الله دعوته فجعله حرمًا آمنًا يجبى إليه ثمرات كل شيء حتى توجد فيه الفواكه الربيعية والصيفية والخريفية في يوم واحد.