فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 1202

(قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ(136)

وقوله {وما أنزل إلينا} يعني القرآن وقدم ذكره؛ لأنه أول بالإضافة إلينا أو سبب للإيمان بغيره وقدم عليه الإيمان بالله؛ لأنه الأصل الذي لا يعتد بفعل إلا معه.

وقوله: ( {وما أنزل إلى إبراهيم} ) عطف على ما قبله هي الصحف العشرة التي أنزلها الله تعالى عليه.

( {وإسماعيل وإسحاق} ) هما ابنا إبراهيم لصلبه عليهما الصلاة والسلام ولعله قدم إسماعيل؛ لأنه أكبر أو أفضل من إسحاق ( {ويعقوب} ) : هو ابن إسحاق.

( {والأسباط} ) وظاهر الآية يقتضي أنه أنزل إلى جميع ما ذكر كتب استقلالًا لكنه ليس بمراد فقد قال البيضاوي في تفسير قوله تعالى في حق إسماعيل في سورة مريم {وكان رسولًا نبيا} هذا يدل على أن الرسول لا يلزم أن يكون صاحب شريعة، فإن أولاد إبراهيم كانوا على شريعته وقال هنا والصحف وإن نزلت إلى إبراهيم لكنهم أي: من بعده ممن ذكر لما كانوا متعبدين بتفصيلها داخلين تحت أحكامها فهي أيضًا منزلة إليهم كما أن القرآن إلينا قال والأسباط جمع سبط وهو الحافد يريد به حفدة يعقوب أو أبناؤه وذراريهم فإنهم حفدة إبراهيم وإسحاق.

( {وما أوتي موسى وعيسى} ) أي: التوراة والإنجيل وأفردهما بالذكر بحكم أبلغ لأن أمرهما بالإضافة إلى موسى وعيسى مغاير لما سبق والنزاع وقع فيهما ( {وما أوتي النبيون} ) أي: جملتهم من ذكر ومن لم يذكر منهم ( {من ربهم} ) متعلق بأوتي أو بمحذوف أي: منزلًا عليهم من ربهم.

( {لا نفرق بين أحد منهم} ) لا كاليهود فنؤمن ببعض ونكفر ببعض واحد عام لكل الأنبياء لوقوعه في سياق النفي فجاز أن يضاف إليه بين.

وجملة: ( {ونحن له مسلمون} ) حالية أي: والحال أنا مذعنون لله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت