والاسم: مشتق من السمو
عند البصريين، ومن السمة عند الكوفيين، فوزنه أفع أو أغل، وقيل: أفل.
وفي (( المغني ) )في الباب الخامس: أن بعضهم قال: أصل بسم - بكسر السين أو ضمها - على لغة من قال: سِم أو سُم، ثم سكنت السين؛ لئلا يتوالى كسرات، أو لئلا يخرجوا من كسر إلى ضم، والأولى قول الجماعة: أن السكون أصل وهي لغة الأكثرين، انتهى.
تنبيه: لغات الاسم ثمانية عشر مجموعة في قول سبط الطبلاوي رحمه الله تعالى:
~سم سمات سمًا واسم وزد سمة كذا سماء بتثليث لأولها
أو إحدى وعشرون مجموعة في قول بعضهم:
~يا طالبًا للغات الاسم فابتغها في فرد بيت بديع الحسن مكملها
~اسم سم سمة وسم سمات سما ومد هذا وتثليث لأولها
وإضافة الاسم إلى الله من إضافة العام إلى الخاص كشجر الأراك.
وقيل: الاسم مقحم جيء به للإرشاد إلى حسن الأداء، إذ في إسقاطه إبهام القسم الصريح، وإلا فهو كناية في القسم. وقيل: الاسم بمعنى التسمية، أعني ذكر الاسم، وقيل: هو على حذف مضاف تقديره: باسم مسمى الله، وفيه أنه لا حاجة إليه؛ لأن الحكم على اللفظ حكم على مدلوله إلا لقرينه، فتدبر.
ومنشأ هذا الاختلاف اختلافهم في أن الاسم عين المسمى أو غيره أولًا ولا، والأول نسب للأشعري، والثاني رأي المعتزلة، واختاره الرازي والجعبري.