(تنبيه)
قال الخطابي: فيه دلالة على أن الفاتحة هي السبع المثاني وأنها أم القرآن العظيم الذي أوتيه عليه الصلاة والسلام وأن الواو في قوله والقرآن ليست بالعاطفة التي تفصل بين الشيئين وإنما هي التي تجيء لمعنى التفضيل كقوله تعالى: {فاكهة ونخل ورمان} [الرحمن:68] وقوله: {وملائكته ورسله وجبريل وميكال} [البقرة:98] انتهى.
واعترضه في (( الفتح ) )فقال وفيه بحث لاحتمال أن يكون قوله: والقرآن العظيم محذوف الخبر أي القرآن العظيم الذي أوتيته زيادة على الفاتحة ويكون وصف الفاتحة انتهى.
بقوله: هي السبع المثاني ثم عطف جملة والقرآن .. إلخ على السبع المثاني وذكره كذلك مراعاة لنظم الآية وقال. التوربشتي ليس من عطف الشيء على نفسه بل من باب ذكر الشيء بوصفين أحدهما معطوف على الآخر والتقدير ولقد آتيناك ما يقال له السبع المثاني والقرآن العظيم الجامع لهذين المعنين وقال الطيبي: عطف القرآن على السبع المثاني المراد منه الفاتحة وهو من باب عطف العام على الخاص تنزيلًا للتغاير في الوصف منزلة التغاير في الذات قال: وإليه أومأ عليه الصلاة والسلام بقوله أعظم سورة في القرآن حيث ذكر السورة وأفردها ليدل على أنك إذا. تقصيت. سورة سورة في القرآن وجدتها أعظم منها قال: ونظيره في النسق لكن من عطف الخاص على العام من كان عدوًا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال انتهى فتأمله.
وهو في المعنى شرح لكلام الخطابي والتوربشتي وحديث الباب أخرجه المصنف أيضا في فضائل القرآن والتفسير وأبو داود وفي الصلاة وكذا النسائي فيها وفي التفسير وفضائل القرآن وابن ماجة في ثواب التسبيح.