(ولا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ) إن كان الخطاب بالنهي لرسول الله صلى الله عليه وسلم فالمراد منه الدوام على ما كان عليه من أنه لا يظن الله غافلًا عما ذكر، كقوله تعالى: {ولا تكونن من المشركين} وإن كان الخطاب بذلك لغيره ممن يظن به الغفلة مما ذكر فالنهي على ظاهره، أو المراد {ولا تحسبنه} يعاملهم معاملة الغافل {عما يعملون} فيهملهم ولكن يعاملهم معاملة الرقيب على صنيعهم، المحاسب لهم على القليل والكثير؛ لأنه يحصيه عليهم لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها فهو وعيد لهم، وعن ابن عيينة هذه الآية تسلية للمظلوم وتهديد للظالم.