فهرس الكتاب

الصفحة 487 من 1202

وأقول: نقل الخفاجي عن ابن الهمام أن محل صرف سهم الله إلى الكعبة إذا كانت قريبة، وإلا فيصرف إلى مسجد كل بلدة وقع فيها الخمس يعني: أن غرض المصنف من هذا الباب كما قال ابن بطال الرد على من جعل للنبي خمس الخمس ملكًا كالشافعي استدلالًا بآية: {واعلموا أن ما غنمتم} ... إلخ لجواز أن تكون النسبة إلى الرسول ... والقول بأن سهم الله تعالى مضموم إلى سهم رسوله عليه السلام فهما واحد مروي كما قاله العيني عن ابن عباس رضي الله عنهما، وبه قال إبراهيم النخعي والحسن بن محمد بن الحنفية والحسن البصري والشعبي وعطاء بن أبي رباح وقتادة وآخرون.

وقال العيني أيضًا: ثم اختلف القائلون بهذا القول فروى علي بن أبي طالب عن ابن عباس قال: كانت الغنيمة تقسم على خمسة أقسام، فأربعة منها بين من قاتل عليها، وخمس واحد يقسم على أربعة أخماس، فربع لله وللرسول فما كان لله وللرسول فهو لقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يأخذ النبي صلى الله عليه وسلم من الخمس شيئًا.

وروى ابن أبي حاتم من حديث عبد الله بن بريدة في قوله تعالى: {واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول} فأن الذي لله فلنبيه، والذي للرسول فلأزواجه. وعن عطاء بن أبي رباح: خمس الله ورسوله واحد يتحمل منه رسول الله صلى الله عليه وسلم ويصنع فيه ما يشاء. وقال آخرون: يتصرف الإمام في الخمس بالمصلحة

للمسلمين كما يتصرف في مال الفيء، وهذا قول مالك وأكثر السلف ثم قال: وقيل: إن الخمس جميعه لذوي القربى، وأطال بما تقدم بعضه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت