فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 1202

وقال البغوي: روت الرواة: أن الله تعالى خلق موضع البيت قبل الأرض بألفي عام فكان زبدة بيضاء على الماء فدحيت الأرض من تحتها، فلما أهبط الله آدم إلى الأرض استوحش فشكى إلى الله، فأنزل الله له البيت المعمور من ياقوتة من ياقوت الجنة، له بابان من زمرد أخضر، له باب شرقي وباب غربي، فوضعه على موضع البيت، وقال: يا آدم! إني أهبطت لك بيتًا تطوف به كما يطاف حول عرشي، وتصلي عنده كما يصلى عند عرشي، وأنزل الحجر كان أبيض فاسود من لمس الحيض في الجاهلية، فتوجه آدم من أرض الهند إليه ماشيًا، وقيض الله له ملكًا يدله على البيت، فحجه وأقام المناسك، فلما فرغ تلقته الملائكة وقالوا: بر حجك يا آدم لقد حججنا هذا البيت قبلك بألفي عام.

واستمر البيت إلى الطوفان، فرفعه الله إلى السماء الرابعة يدخله كل يوم سبعون ألف ملك، ثم لا يعودون إليه، وأرسل الله جبريل فخبأ الحجر الأسود في جبل أبي قبيس صيانة له من الغرق، وكان موضعه خاليًا إلى أن وضعه إبراهيم فيه. انتهى.

وفي لفظ لغيره: ولما وصل إلى مكان البيت من الهند ومعه ملك يرشده إليه، فصار لا يضع رجله في محل إلا صار عمرانًا وغيره خرابًا، ولا ينزل منزلًا إلا فجر الله له ماء معينًا، ولما وصل إلى مكانه نزل إليه جبريل بياقوتة حمراء من ياقوت الجنة تلتهب نورًا، لها باب شرقي وباب غربي مقابله من ذهب من تبر الجنة، وفيها ثلاث قناديل من تبر الجنة تلتهب نورًا، بابها منظوم من ياقوت أبيض، والحجر في الركن ياقوتة بيضاء من ياقوت الجنة، فوضعها على البيت بقدره، ولم تزل عليه إلى أن مات، وله من العمر ألف سنة، وصلى عليه جبريل والملائكة، ودفن بخيف منى كما قيل، ورفعت الصخرة بعده.

وقيل: إنه بنى البيت على حدودها، ثم رفعت، وقيل: استمرت من غير بناء حتى رفعت في زمن طوفان نوح عليه السلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت