فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 1202

(تنبيه)

ما ذكر من بناء إبراهيم عليه السلام للكعبة هو البناء الثاني من البناءات الخمسة التي ذكرها الكرماني وكثيرون، فأولها: بناء آدم عليه السلام، ثم إبراهيم، ثم قريش في الجاهلية وحضر هذا الثالث رسول الله، وله خمس وثلاثون سنة، وقيل: خمس وعشرون، ورجحه المحققون.

الرابع: بناء ابن الزبير.

الخامس بناء الحجاج، وهو الموجود اليوم.

وذكر آخرون - منهم القسطلاني - أنها بنيت عشر مرات، ومنهم شيخ مشايخنا الشهاب أحمد القليوبي فإنه قال في رسالة له: قد ورد في الخبر أن البيت خلق قبل الأرض بألفي عام، ثم دحيت منه الأرض، واختلف في عدد مرات بنائه وغايتها وفاقًا وخلافًا: عشر مرات، ومن زاد حادية عشر وهي بناء جده عبد المطلب فقد وهم، ثم ذكر أنه وقع عام تسع وثلاثين وألف مسيل مجحف فدخل المسجد وهدم منه الركنين الشاميين وما اتصل بهما من جانبيهما، وأهلك من فيه، وهلك به خلق لا يحصون من أهل مكة، وهدم غالب بيوتها، فدخل السلطان عثمان أمرًا بعمارته، فعمروه، فهي حادية عشر. انتهى.

وجعل كثير من المتأخرين الحادية عشر عمارة السلطان مراد، ذكره كابن علان المكي، لكن المشهور ما نقل عن مجاهد، والذي يصح من العشرة ثلاثة: بناء إبراهيم وعبد الله بن الزبير والحجاج.

وأما على العاشرة فالمرة الأولى: بناء الملائكة عليهم السلام بأمر الله حين بعثهم إلى الأرض وقال: {إني جاعل في الأرض خليفة} [البقرة:30] فقالوا له: {أتجعل فيها من يفسد فيها} [البقرة:30] فغضب عليهم فخافوا وطافوا بالعرش، وفي رواية: فطافوا بالبيت المعمور يستعيذون به من غضبه تعالى، فقال لهم: ابنوا لي بيتًا في الأرض بحيال البيت المعمور وبقدره يعوذ به من سخطت عليه من بني

آدم، فحفرت الملائكة حتى بلغت الأرض السابعة وقذفت الصخور في الحفر حتى ساوت وجه الأرض، وبنوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت