فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 1202

قال البغوي وغيره: أمر الله تعالى إبراهيم عليه السلام بعد ما ولد له إسماعيل وإسحاق ببناء بيت يذكر فيه، فسأل الله عز وجل أن يبين له موضعه، فبعث الله السكينة ببنائه لتدله على موضع البيت وهي ريح حجوج لها رأسان شبه الحية، وأمر إبراهيم أن يبني حيث تستقر السكينة، فتبعها إبراهيم حتى أتيا مكة فتطوت السكينة على موضع البيت كتطوي المحفة

( {وَإِسْمَاعِيلُ} ) : عطف على ( {إبراهيم} ) نسبة الرفع إليه مجاز باعتبار أنه كان يناوله الحجارة، وكانت من خمسة أجبل: طور سيناء، وطور زيتا، ولبنان، والجودي، وحراء.

قيل: كانا يبنيان في طرفين وقيل: على التناوب، وكانت الملائكة تنقل لهما الحجارة وبذلك صرح القليوبي وأسه من حراء وجاءه جبريل بالحجر الأسود من السماء، وقيل: تمخض أبو قبيس فانشق عنه وقد خبئ فيه أيام الطوفان وكان ياقوتة بيضاء من الجنة، فلما لمسته الحيض في الجاهلية اسود.

وفي لفظ: لما انتهى إبراهيم إلى موضع الحجر الأسود قال لإسماعيل:

ائتني بحجر حسن يكون للناس علمًا، فأتاه فقال: ائتني بأحسن من هذا، فمضى إسماعيل يطلبه، فصاح أبو قبيس: يا إبراهيم! إن لك عندي وديعة فخذها فأخذ الحجر الأسود فوضعه مكانه.

وحكمة كونها خمسة: أنها قبلة للصلوات الخمس، وقيل: لما أمر الله إبراهيم ببناء البيت نزل جبريل ليدله على موضع الكعبة، وقيل: بعث الله سحابة على قدر الكعبة ونودي: ابنِ على ظلها لا تزد ولا تنقص، وسيأتي لذلك مزيد في بناء الكعبة.

قال الأزرقي: جعل إبراهيم طول الكعبة في السماء تسعة أذرع وطولها في الأرض ثلاثين ذراعًا وعرضها في الأرض اثنين وعشرين ذراعًا، وكانت بغير سقف

( {رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا} ) : أي: يقولان ذلك ( {إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ} ) : لدعائنا ( {الْعَلِيمُ} [البَقَرة:127] ) : ببنائنا وفعلنا ( {رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ} ) : أي: مخلصين ( {لَكَ} ) : منقادين لأمرك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت