المطلب الرابع
بيع اللحم بالحيوان
صورة المسألة: أن يبيع الشخص الشاة بلحم شاة، أو يبيع لحم الشاة بالشاة، أو يبيع الشاة بلحم جمل أو بقر أو دجاج يدا بيد.
رأي الفقهاء السبعة:
عن سعيد بن المسيب أنه كان يقول: نُهِيَ عن بيع الحيوان باللحم. قال أبو الزناد:
وكان من أدركت من الناس ينهون عن بيع الحيوان باللحم [1] .
فهم يرون عدم جواز بيع الحيوان باللحم مطلقا نقدا ونسيئة، سواء بجنسه أو بغير جنسه [2] .
رأي الأئمة الأربعة:
رأي أبي حنيفة: جواز بيع الحيوان باللحم سواء بجنسه أو بغير جنسه بشرط أن يكون يدا بيد [3] .
(1) - البيهقي، السنن الكبرى، كتاب البيوع، باب بيع اللحم بالحيوان، 5/ 297، الأثر رقم: 10879، مالك، الموطأ، كتاب البيوع، بيع الحيوان باللحم، 4/ 948، الأثر رقم: 2416.
(2) - ابن قدامة، المغني، مرجع سابق، 6/ 90، ابن حزم، المحلى بالآثار، مرجع سابق، 8/ 517، الماوردي، الحاوي في فقه الشافعي، مرجع سابق، 5/ 157، أبو إبراهيم إسماعيل بن يحيى المزني، مختصر المزني مع الأم، د. ط، (دارالمعرفة، 1410 هـ-1990 م) ، 8/ 176.
(3) - السرَخسي، المبسوط، مرجع سابق، 12/ 181، فخر الدين عثمان بن علي الزيلعي، تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق، ط 2، (دار الكتاب الإسلامي، د. ت) ، 4/ 91، البابرتي، العناية شرح الهداية، مرجع سابق، 7/ 25 - 27، محمد بن علي الحدادي العبادي، الجوهرة النيرة، مرجع سابق، 1/ 214، ابن الهمام، فتح القدير، مرجع سابق،7/ 25 - 27، مُلا خُسرو، درر الحكام شرح غرر الأحكام، مرجع سابق، 2/ 188، ابن نجيم، البحر الرائق شرح كنز الدقائق، مرجع سابق، 6/ 144، عبدالرحمن بن محمد شيخي زاده المعروف بداماد أفندي، مجمع الأنهر شرح ملتقى الأبحر، د. ط، (دار إحياء التراث العربي، د. ت) ، 2/ 87، ابن عابدين، رد المحتار على الدر المختار، مرجع سابق، 5/ 179 - 180.