فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 283

المطلب الثاني: العلم بعيب العبد أو الأمة أو الدابة بعد فوات وقت الرد

صورة المسألة: أن يشتري الرجل عبدًا أم أمةً أو دابة، فلم يكتشف العيب إلابعد عتق العبد أو بيعه أو موته أو حمل الأمة أو موت الدابة، وهذه الأشياء تُفَوّت الرد على المشتري.

رأي الفقهاء السبعة:

إذا علم بالعيب وقد مات العبد أو الأمة، وكان البائع قد دلس العيب وكتمه، فللمشتري الثمن كله، وإن لم يمت وكان البائع قد دلس العيب، ردَّ البائعُ أرش العيب [1] ، أي يقوم ذلك العيب ويدفع البائع للمشتري قيمة العيب [2] ، ولم يرِد عنهم شيء في العلم بالعيب بعد البيع، أو فوت الرد بالموت مع عدم التدليس.

رأي الأئمة الأربعة:

رأي أبي حنيفة: في حال العتق أو الوقف: ثبوت أرش العيب، أي قيمة النقص بالعيب.

في حال البيع: لا رجوع بالأرش.

في حال الهلاك: ثبوت أرش العيب، أي قيمة النقص بالعيب [3] .

(1) - كيفية حساب الأرش: أن تقوم السلعة صحيحة ومعيبة، فما وجد من الفرق فهو أرش العيب، يرجعه البائع على المشتري.

(2) - مالك بن أنس بن مالك الأصبحي، المدونة الكبرى، ط 1، (بيروت، لبنان، دار الكتب العلمية، 1415 هـ-1995 م) ، 3/ 331.

(3) - الكاساني، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، مرجع سابق، 5/ 291، شمس الأئمة أبو بكر محمد بن أحمد بن أبي سهل السّرَخْسي، المبسوط، د. ط، (دار المعرفة، 1409 هـ-1989 م) ،13/ 100، زين الدين بن إبراهيم بن محمد المعروف بابن نجيم، البحر الرائق شرح كنز الدقائق، ط 2، (دار الكتاب الإسلامي، د. ت) ، 6/ 54،57، محمد أمين بن عمر بن عبدالعزيز المعروف بابن عابدين، رد المحتار على الدر المختار، د. ط، (دار الكتب العلمية، 1412 هـ-1992 م) ، 5/ 21، أبو بكر محمد بن علي بن موسى الحدادي العبادي، الجوهرة النيرة، د. ط، (المطبعة الخيرية، 1322 هـ) ، 1/ 199، محمد بن فراموز المعروف بمُلاّ خُسرو، درر الحكام شرح غرر الأحكام، د. ط، (دار إحياء الكتب العربية، د. ت) ، 2/ 162.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت