صورة المسألة: أن يقول البائع: بعتك هذه السلعة بعشرة دنانير، ويقول المشتري: اشتريتها بخمسة دنانير ولا بيّنة بينهما.
وإذا تراضيا بأي نوع من التراضي لم يكن هناك قضاء بينهما، فإن لم يتراضيا فالحكم كما سنذكره في المسألة.
رأي الفقهاء السبعة:
كانوا يقولون إذا تبايع الرجلان بالبيع واختلفا في الثمن، احتلفا جميعا، فأيهما نكل [1] لزمه القضاء، فإن حلفا جميعا، كان القول ما قال البائع، وخُير المبتاع، إن شاء أخذ بذلك الثمن، وإن شاء ترك [2] .
رأي الأئمة الأربعة:
رأي أبي حنيفة: تحليف المتبايعين، فأيهما رفض لزمه القضاء، وإن حلفا ترادا البيع، ويُبدأ بيمين المشتري في ظاهر الرواية، والرواية الثانية عنه: يبدأ بيمين البائع [3] .
رأي مالك: تحليف المتبايعين، فأيهما رفض لزمه القضاء، وإن حلفا ترادا البيع [4] .
(1) - نكل أي رفض الحلف.
(2) - أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي، السنن الكبرى، ط 1، (حيدر آباد، الهند، دائرة المعارف النظامية، 1314 هـ) ، 5/ 334.
(3) - السرَخْسي، المبسوط، مرجع سابق، 13/ 29 - 31، 14/ 18، الكاساني، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، مرجع سابق، 6/ 259.
(4) - مالك، المدونة الكبرى، مرجع سابق، 3/ 223، مالك، الموطأ، مرجع سابق، 4/ 969 - 970.