المبحث الثالث
أهمية فقه الفقهاء السبعة ومصادره
أهمية فقههم تتجلى في أن هؤلاء الفقهاء عاشوا في مدينة الرسول (التي انتشر منها الإسلام في بقاع الأرض، وفيها أيضا عاش الكثير من صحابة رسول الله (مما يعني أن هؤلاء الفقهاء تلقوا علمَهم على هؤلاء الصحابة وأصبحوا فيما بعد أساتذة لغيرهم، وهم الرعيل الأول الذين قال فيهم الرسول: «خَيْرُ أُمَّتِي قَرْنِي» [1] .
المصادر التي اعتمدت عليه في جمع فقههم [2] :
فقه الفقهاء السبعة منثور في ثنايا الكتب وليس له كتاب مستقل ما عدا كتابا واحد ألفه أبو الزناد بعنوان"رأي الفقهاء السبعة من أهل المدينة وما اختلفوا فيه" [3] ، ولكنه اندثر، وأصبح منثورا في ثنايا الكتب، ولكن أهم الكتب التي يمكن الاعتماد عليها في الحصول على أقوالهم هي:
أولا: الكتب التي ذكرت فقه مجموعهم بالسند:
1 -المدونة الكبرى، لمالك، (ت: 179 هـ) ، رواية سَحنون عن عبدالرحمن ابن القاسم، (ت: 240 هـ) .
2 -السنن الكبرى للبيهقي، (ت: 458 هـ) .
(1) - سبق تخريجه ص: 8.
(2) - انظر: عبدالله بن صالح بن عبدالله الرسيني، فقه الفقهاء السبعة وأثره في فقه الإمام مالك، د. ط، (مكة المكرمة، جامعة الملك عبدالعزيز، 1392 هـ-1972 م) ، ص: 94.
(3) - انظر: أبو الفرج محمد بن إسحاق النديم المعروف بابن النديم، الفهرست، تحقيق، إبراهيم رمضان، ط 2، (بيروت، لبنان، دار المعرفة، 1417 هـ-1997 م) ، ص: 277 - 278.