فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 283

المبحث الأول: بيع ما يجري فيه الربا

المطلب الأول: العلة في الأصناف الربوية الأربعة

صورة المسألة: أن يبيع الشخص الذهب بالذهب مثلا بمثل أو الذهب بالفضة متفاضلا يدا بيد.

رأي سعيد بن المسيب:

رأي سعيد بن المسيب أن العلة في الذهب والفضة الثمنية، وفي الأصناف الأربعة الطعم مع الكيل أو الوزن، فلا يجري الربا في مطعوم لا يكال ولا يوزن كالبيض والرمان، ولا فيما ليس بمطعوم كالحديد [1] .

رأي الأئمة الأربعة:

رأي أبي حنيفة: العلة هي الجنس مع الكيل أو الوزن، ويسمونه الجنس والقدر [2] ، فيجري الربا في كل مكيل أو موزون سواء أكان مطعوما أم لا كالحديد والنحاس والبر والكتان.

رأي مالك: العلة في الذهب والفضة الثمنية، وفي الأصناف الأربعة هي الاقتيات والادخار، كالأرز فلا ربا في الفواكه كالتفاح فإنها ليست قوتا، ولا في اللحم فإنه لا يدخر [3] .

(1) - ابن قدامة، المغني، مرجع سابق، 6/ 56، سليمان بن خلف الباجي، المنتقى شرح الموطأ، مرجع سابق، 4/ 239، علاء الدين أبو الحسن علي بن محمد بن إبراهيم الشيحي المعروف بالخازن، لباب التأويل في معاني التنزيل (تفسير الخازن) ، تحقيق: تصحيح محمد علي شاهين، ط 1، (بيروت، دار الكتب العلمية، 1415 هـ) ، 1/ 210، أبو محمد الحسين بن مسعود بن محمد بن الفراء البغوي الشافعي، معالم التنزيل (تفسير البغوي) ، تحقيق: محمد عبد الله النمر، عثمان جمعة ضميرية، سليمان مسلم الحرش، ط 4، (دار طيبة، 1417 هـ-1997 م) ، 1/ 342، الماوردي، الحاوي في فقه الشافعي، مرجع سابق، 5/ 90، البغوي، شرح السنة، مرجع سابق، 8/ 58.

(2) - السرخسي، المبسوط، مرجع سابق، 12/ 119 - 120، الكاساني، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، مرجع سابق، 5/ 183.

(3) - سليمان بن خلف الباجي، المنتقى شرح الموطأ، مرجع سابق، 4/ 239.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت