فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 283

المطلب العاشر: بيع ما لا يكال ولا يوزن قبل قبضه

صورة المسألة: أن يبيع الشخص تمرًا أو حيوانا أو أثاثا بعد أن يشتريه ولكن قبل أن يقبضه، وهذا يكون غالبا في السلم، حيث يكون الثمن معجلا والسلعة مؤجلة.

رأي سعيد بن المسيب:

جواز بيع مالا يكال ولا يوزن قبل قبضه [1] ، أما المكيل والموزون فلا يصح بيعه قبل قبضه إلا إذا بيع جزافا [2] ، ذكر جواز بيع الجزاف عنه العيني والخطابي [3] .

رأي الأئمة الأربعة:

رأي أبي حنيفة: عدم جواز بيع المبيع قبل قبضه إذا كان منقولا سواء كان مما يكال أو يوزن أم لا، أما إذا لم يكن منقولا كالعقار فإنه يجوز بيعه قبل قبضه [4] .

رأي مالك: جواز بيع مالا يكال ولا يوزن قبل قبضه إذا لم يكن مأكولا أو مشروبا، ويختص النهي عن البيع قبل القبض بالطعام سواء كان مما يكال

(1) - ابن حزم، المحلى بالآثار، مرجع سابق، 8/ 520، النووي، المجموع شرح المهذب، مرجع سابق، 9/ 327، ابن قدامة، المغني، مرجع سابق، 6/ 189، الماوردي، الحاوي في فقه الشافعي، مرجع سابق، 5/ 220، ابن أبي شيبة، مصنف ابن أبي شيبة، مرجع سابق، 5/ 362، ابن قدامة، المغني، مرجع سابق، 6/ 189.

(2) - جزافا، مثلث الجيم، والكسر أفصح وأشهر، وهو البيع بلا كيل ولا وزن ولا تقدير.

(3) - بدر الدين العيني، عمدة القاري، مرجع سابق، 11/ 250، زين الدين أبو الفضل عبدالرحيم بن الحسين بن عبدالرحمن العراقي، طرح التثريب في شرح التقريب، د. ط، (الطبعة المصرية القديمة، د. ت) ، 6/ 113.

(4) - السرخسي، المبسوط، مرجع سابق، 13/ 8، الكاساني، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، مرجع سابق، 5/ 180.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت