صورة المسألة: أن يشتري الشخص سلعة من بائع بكيل معين، ويعتمد على كيل البائع بحيث يكون البائع قد كالها من قبل دون أن يكتالها المشتري بين يديه.
رأي سعيد بن المسيب: سئل سعيد بن المسيب عن رجل اشترى طعامًا فاكتاله، أيصلح لشخص آخر أن يشتريه اعتمادًا على كيله، فقال: «لا، حَتَّى يُكَالَ بَيْنَ يَدَيْكَ» [1] .
رأي الأئمة الأربعة:
رأي أبي حنيفة [2] والشافعي [3] : لا يجوز اعتماد كيل البائع.
رأي مالك: يجوز اعتماد كيل البائع إن كان البيع نقدًا، أما نسيئة فلا [4] .
رأي أحمد: يجوز، وفي رواية عنه: لا يجوز اعتماد كيل البائع [5] .
النتيجة:
اتفاق رأي سعيد بن المسيب مع رأي أبي حنيفة والشافعي وأحمد في رواية عنه.
واختلاف الحكم بين سعيد بن المسيب ومالك وأحمد في رواية عنه.
(1) - ابن أبي شيبة، مصنف ابن أبي شيبة، مرجع سابق، 5/ 15، ابن حزم، المحلى بالآثار، مرجع سابق، 8/ 523.
(2) - السرخسي، المبسوط، مرجع سابق، 12/ 165، ابن الهمام، فتح القدير، مرجع سابق، 6/ 515.
(3) - النووي، المجموع شرح المهذب، مرجع سابق، 9/ 337.
(4) - مالك، المدونة الكبرى، مرجع سابق، 3/ 90، مالك، الموطأ، مرجع سابق، 4/ 974.
(5) - ابن قدامة، المغني، مرجع سابق، 6/ 193.