صورة المسألة: أن يستأجر دارًا ثم يؤجرها لشخص آخر بأكثر مما استأجرها به أو بمثله أو أقل.
رأي سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير وسليمان بن يسار:
رأي سعيد بن المسيب: يجوز ذلك إذا قبض العين المستأجرة بالمثل وبالأقل، أما الزيادة ففيها احتمالان بناء على لفظ الكراهة الذي أورده ابن قدامة: الاحتمال الأول: لا تجوز الزيادة بأكثر مما استأجره.
الثاني: تجوز الزيادة بأكثر مع الكراهة [1] .
والصحيح أن الكراهة الواردة عنه تحمل على التحريم.
رأي عروة بن الزبير وسليمان بن يسار: جواز تأجير العين المستأجرة سواء بأكثر أو أقل أو المثل [2] .
رأي الأئمة الأربعة:
رأي أبي حنيفة: إن أحدث في العين زيادة جاز له أن يؤجرها بأكثر مما استأجرها به، وإلا كرهت الزيادة ولم تطب، وتجوز الإجارة بالمثل فأقل [3] .
رأي مالك [4] والشافعي [5] : يجوز تأجير العين المستأجرة بالمثل وبالزيادة أيضا.
(1) - ابن قدامة، المغني، مرجع سابق، 8/ 54 - 56.
(2) - ابن أبي شيبة، مصنف ابن أبي شيبة، مرجع سابق، 5/ 404.
(3) - السرخسي، المبسوط، مرجع سابق، 15/ 130، الكاساني، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، مرجع سابق، 4/ 206، أبوبكر محمد الحدادي العبادي، الجوهرة النيرة، مرجع سابق، 1/ 261، ابن عابدين، رد المحتار على الدر المختار، مرجع سابق، 6/ 28 - 29.
(4) - مالك، المدونة الكبرى، مرجع سابق، 3/ 521، مالك، الموطأ، مرجع سابق، 4/ 990 - 991.
(5) - زكريا بن محمد الأنصاري، أسنى المطالب شرح روض الطالب، مرجع سابق، 2/ 82، الشربيني الخطيب، مغني المحتاج إلى معرفة ألفاظ المنهاج، مرجع سابق، 3/ 474.