رأي أحمد: يجوز التأجير بالمثل وبالزيادة.
وفي رواية أخرى: لا يجوز التأجير بأكثر مما استأجره إلا إذا أحدث في العين زيادة، فإن فعل تصدق بالزيادة، والرواية الثالثة عنه: أنه إذا أذن المالك في الزيادة جاز وإلا لم يجز [1] .
النتيجة
اتفاق رأي سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير وسليمان بن يسار مع رأي الأئمة الأربعة في جواز تأجير العين المستأجرة بالمثل وبالأقل.
اختلاف رأي سعيد بن المسيب مع رأي أبي حنيفة مالك والشافعي وأحمد.
اتفاق رأي عروة بن الزبير وسليمان بن يسار مع رأي مالك والشافعي وأحمد في رواية في جواز التأجير بأكثر مما استأجره.
الأدلة:
دليل عدم الجواز التأجير بأكثر مما استأجره:
عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ (: «لَا يَحِلُّ سَلَفٌ وَبَيْعٌ، وَلا شَرْطَانِ فِي بَيْعٍ، وَلَا رِبْحُ مَا لَمْ يُضْمَنْ» [2] .
وجه الدلالة: أن الزيادة تدخل في ربح مالم يضمنه فلم تجز، وهو يربح فيما لم يضمن كما لو ربح في الطعام قبل قبضه [3] .
(1) - ابن قدامة، المغني، مرجع سابق، 8/ 54 - 56، البهوتي، كشاف القناع عن متن الإقناع، مرجع سابق، 3/ 566، المرداوي، الإنصاف، مرجع سابق، 6/ 34.
(2) - سبق تخريجه ص: 91.
(3) - انظر: ابن قدامة، المغني، مرجع سابق، 8/ 54.