المطلب الأول: تعريف الاحتكار والتسعير
الاحتكار لغة: افتعال من حكر أي حبس وأمسك، يقال: احتكر زيد الطعام إذا حبسه إرادة الغلاء [1] .
واصطلاحا: إمساك ما اشتراه وقت الغلاء ليبيعه بأكثر مما اشتراه [2] .
وعرفه مرعي الكرمي [3] بأنه: شراء القوت وحبسه طلبا للغلاء [4] .
والتسعير لغة: مصدر سعّر، وسعر الشيء أي قدر سعره وجعل له سعرا معلوما ينتهي إليه [5] .
واصطلاحا: هو تحديد حاكمِ السوق لبائع المأكول فيه قَدرا للمبيع بدرهم معلوم [6] .
ويمكن القول أيضا أن التسعير هو أن يضع الإمام سعرًا معيّنًا للبائع لا يتجاوزه.
أما وضع حد أعلى للسعر فإنه لا يدخل في التسعير.
(1) - ابن منظور، لسان العرب، مرجع سابق، 4/ 208، أبو العباس أحمد بن محمد بن علي الفيّومي، المصباح المنير، د. ط، (بيروت، المكتبة العلمية، د. ت) ، ص: 145.
(2) - انظر: زكريا بن محمد الأنصاري، أسنى المطالب شرح روض الطالب، مرجع سابق، 2/ 37، 38.
(3) - هو أحد فقهاء الحنابلة، وصاحب كتاب دليل الطالب لنيل المطالب.
(4) - مصطفى بن سعد الرحيباني، مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى، مرجع سابق، 3/ 63.
(5) - ابن منظور، لسان العرب، مرجع سابق، 4/ 365، مجمع اللغة العربية، المعجم الوجيز، مرجع سابق، ص: 311، الفيّومي، المصباح المنير، مرجع سابق، ص: 277.
(6) - الرصاع، شرح حدود ابن عرفة، مرجع سابق، ص: 258.