صورة المسألة: أن يبيع الشخص التمر الذي في بستانه، ويستثني تمر خمس نخلات يعينها، أو يستثني كيلا معلوما كالصاع.
رأي القاسم وسعيد بن المسيب:
ورد عن القاسم بن محمد الجواز، حيث إنه كان يبيع ثمر حائطه ويستثني منه [1] . ولم يرد المقصود بالثنيا، والغالب أن المقصود استثناء نخلة معلومة.
وورد عن سعيد بن المسيب جواز بيع ثمر الحائط واستثناء نخلة معلومةً أو نخلات معلومات، أما استثناء كيل معلوم فكرهه [2] ، والمقصود كراهة التحريم، ولم يرد عنهما الحكم في استثناء نخلة غير معلومة أو كيل معلوم.
رأي الأئمة الأربعة:
رأي أبي حنيفة [3] والشافعي [4] وأحمد [5] : لا يجوز استثناء كيل معلوم أو أرطالٍ معلومة، أو نخلة غير معلومة، أما استثناء نخلة معلومة أو نخلات معلومات فجائز.
(1) - مالك، الموطأ، مرجع سابق، 4/ 898، عبدالرزاق الصنعاني، مصنف عبدالرزاق، مرجع سابق، 8/ 262، الشافعي، الأم، مرجع سابق، 3/ 60.
(2) - ابن حزم، المحلى بالآثار، مرجع سابق، 8/ 433، ابن أبي شيبة، مصنف ابن أبي شيبة، مرجع سابق، 5/ 140.
(3) - البابرتي، العناية شرح الهداية، مرجع سابق، 6/ 291 - 292، ابن الهمام، فتح القدير، مرجع سابق، 6/ 291 - 292، مجموعة من علماء الهند برئاسة نظام الدين البلخي، الفتاوى الهندية، د. ط (دار الفكر، 1411 هـ-1991 م) ، 3/ 130.
(4) - الشافعي، الأم، مرجع سابق، 3/ 61، 85.
(5) - ابن قدامة، المغني، مرجع سابق، 6/ 172 - 173، البهوتي، كشاف القناع عن متن الإقناع، مرجع سابق، 3/ 167 - 168.