المطلب الأول: تعريف المساقاة
المساقاة لغة: مفاعلة من السقي، وهي لغة أهل الحجاز، وتسمى أيضا معاملة على لغة أهل العراق [1] .
واصطلاحا: أن يدفع الرجل شجره إلى آخر ليقوم بسقيه، وعمل سائر ما يحتاج إليه، بجزء معلوم من ثمره [2] .
المطلب الثاني: ما تجوز فيه المساقاة
صورة المسألة: أن يدفع الرجل شجره إلى آخر ليقوم بسقيه، بجزء معلوم من ثمره، فهل يجوز ذلك في جميع الشجر المثمر؟ أم في النخل والكَرْم [3] فقط.
رأي سعيد بن المسيِّب: تجوز المساقاة في جميع الشجر المثمِر [4] .
رأي الأئمة الأربعة:
رأي أبي حنيفة: لا تجوز المساقاة مطلقًا [5] .
رأي مالك [6] وأحمد [7] : تجوز في جميع الشجر المثمر.
(1) - ابن منظور، لسان العرب، مرجع سابق، 14/ 394، 11/ 476، الأزهري، تهذيب اللغة، مرجع سابق، باب العين واللام مع الميم، 2/ 256.
(2) - ابن قدامة، المغني، مرجع سابق، 7/ 527.
(3) - الكرم بسكون الراء هو شجر العنب.
(4) - ابن قدامة، المغني، مرجع سابق، 7/ 530.
(5) - السرخسي، المبسوط، مرجع سابق، 23/ 17، الكاساني، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، مرجع سابق، 6/ 185، ابن الهمام، فتح القدير، مرجع سابق، 9/ 478.
(6) - مالك، الموطأ، مرجع سابق، 4/ 1020.
(7) - ابن قدامة، المغني، مرجع سابق، 7/ 530، البهوتي، كشاف القناع عن متن الإقناع، مرجع سابق، 3/ 532، المرداوي، الإنصاف، مرجع سابق، 5/ 466.