رأي الشافعي: لا تجوز إلا في النخيل والكَرْم، وهو قول الشافعي في الجديد، والقول القديم عنه هو جواز المساقاة في جميع الشجر المثمر [1] .
النتيجة:
اتفاق رأي سعيد بن المسيب مع رأي مالك وأحمد.
اختلاف رأي سعيد بن المسيب مع رأي أبي حنيفة و الشافعي.
دليل عدم الجواز مطلقا:
النص والعقل، فأما النص:
1 -فعنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ رضي الله عنه عَنْهُ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ (عَلَى حَائِطٍ فَأَعْجَبَهُ فَقَالَ: «لِمَنْ هَذَا الْحَائِطِ؟» فَقُلْتُ لِي اسْتَأْجَرْتُهُ فَقَالَ صلى الله عليه وسلم: «لا تَسْتَأْجِرْهُ بِشَيْءٍ مِنْهُ» [2] .
2 -ما رُوِيَ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ كِرَاءِ الْمَزَارِعِ فَقُلْت: إنَّا نُكْرِيهَا بِمَا عَلَى الرَّبِيعِ السَّاقِي فَقَالَ «لَا» فَقُلْت إنَّا نَكْرِيهَا بِالتِّبْنِ فَقَالَ: «لَا» فَقُلْت إنَّا نُكْرِيهَا بِالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ فَقَالَ عليه السلام: «لَا، ازْرَعْهَا أَوْ امْنَحْهَا أَخَاك» [3] .
وجه الدلالة: أن النبي (نهى عن إجارة الأرض بالثلث والربع، والنهي يقتضي التحريم.
(1) - الشافعي، الأم، مرجع سابق، 4/ 11، الماوردي، الحاوي في فقه الشافعي، مرجع سابق، 7/ 364.
(2) - السرخسي، المبسوط، مرجع سابق، 15/ 78، 23/ 11، ولم يتم الوقوف على هذا الحديث في الكتب التسعة.
(3) - النسائي، السنن الكبرى، كتاب المزارعة، ذكر الأسانيد المختلفة في النهي عن كراء الأرض، 4/ 391، الحديث رقم: 4575. ضعفه الألباني.