3 -عن أبي سعيد الخدري (أن النبي (نهى عن قفيز [1] الطّحّان [2] .
وهُوَ أَنْ يَسْتَأْجِر طَحَّانًا لِيَطْحَنَ لَهُ هَذِهِ الْحِنْطَةَ بِقَفِيزٍ مِنْ دَقِيقِ هَذِهِ الْحِنْطَةِ فَلَا
يَجُوزُ؛ لأنَّهُ اسْتَأْجَرَهُ عَلَى عَمَلٍ هُوَ فِيهِ شَرِيكٌ، والاستئجار ببعض الخارج في
معناه [3] .
4 -وأما المعقول فهو أن الاستئجار ببعض الخارج من النصف والثلث والربع ونحوه استئجار ببدل مجهول، وذلك غرر فلا يجوز [4] .
دليل عدم جواز المساقاة إلا في النخيل والكرْم:
1 -أن النص ورد في النخيل فقط.
2 -الزكاة تجب في النخيل والكرم دون غيرهما من الأشجار و ثمرهما بارز، ويمكن خرصهما أي تقديرهما.
دليل جواز المساقاة في جميع الشجر المثمر:
عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: «عَامَلَ النَّبِيُّ (أهل خَيْبَرَ بِشَطْرِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا مِنْ ثَمَرٍ أَوْ زَرْعٍ» [5] .
(1) - القفيز مكيال كان معروفا، وهو عند أهل العراق ثمانية مكاكيك.
(2) - سنن الدارقطني، 3/ 468، كتاب البيوع، الحديث رقم: 2985، البيهقي، السنن الكبرى، كتاب البيوع، باب النهي عن عسب الفحل، 5/ 339، الحديث رقم: 11171. الحديث ضعيف ولم تثبت صحته؛ لأن في إسناده هشام بن أبي كُليب.
(3) - انظر: الكاساني، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، مرجع سابق، 6/ 175.
(4) - انظر: المرجع السابق.
(5) - متفق عليه، صحيح البخاري، كتاب المزارعة، باب إذا لم يشترط السنين في المزارعة، 3/ 105، الحديث رقم: 2329، صحيح مسلم، كتاب المساقاة، باب المساقاة والمعاملة بجزء من الثمر والزرع، 3/ 1186، الحديث رقم: 1551، سنن أبي دواد، كتاب البيوع، باب في المساقاة، 3/ 262، الحديث رقم: 3408، سنن الترمذي، أبواب الأحكام، باب ما ذكر في المزارعة، 3/ 658، الحديث رقم: 1383، سنن الدارمي، كتاب البيوع، باب إن النبي صلى الله عليه وسلم عامل خيبر، 3/ 1706، الحديث رقم: 2656.