فهرس الكتاب

الصفحة 256 من 283

لأنه متصرف في ذمته بغير إذن سيده فتعلق بذمته كعوض الخلع من الأمة [1] .

والراجح - والله أعلم - أن دين المملوك الذي لم يؤذن له فيه هو في ذمته لا يباع به، أما ما أذن له فيه فهو في رقبته يباع بسببه، وبهذا نجمع بين الأقوال.

المطلب الثالث: مسألة ضع وتعجل

صورة المسألة: أن يكون على شخص دينٌ مؤجل، فيقول للدائن: ضع عني بعضه، وأعجل لك بقيته.

أما إذا وضع الدائن بعض الدين بنفسه فإن ذلك لا يدخل في هذه الصورة.

رأي سعيد بن المسيب: توجد روايتان عنه الأولى: لا يجوز ذلك، وذكر ابن قدامة الكراهة، والمقصود كراهة التحريم، وهي الرواية الصحيحة.

والرواية الأخرى عنه هي الجواز، وهي محمولة على ما إذا وضع الدائن بعض الدين بنفسه بدون شرط من المدين [2] .

رأي الأئمة الأربعة:

رأي أبي حنيفة [3] ومالك [4] : لا يجوز.

(1) - المرجع السابق.

(2) - ابن قدامة، المغني، مرجع سابق، 6/ 109، محمد بن عبد الباقي بن يوسف الزرقاني المصري الأزهري، شرح الزرقاني على الموطأ، تحقيق: طه عبدالرؤوف سعد، ط 1، (القاهرة، مكتبة الثقافة الدينية، 1424 هـ-2003 م) ، 3/ 483، ابن عبد البر، الاستذكار، مرجع سابق، 6/ 490.

(3) - السرخسي، المبسوط، مرجع سابق، 21/ 31، البابرتي، العناية شرح الهداية، 8/ 426 - 427.

(4) - مالك، الموطأ، مرجع سابق، 4/ 971، ابن عبدالبر، الاستذكار، مرجع سابق، 6/ 489.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت