رأي الشافعي: لا يجوز، وقد ذكر بعضهم عنه قولا آخر وهو الجواز، ولكن ذلك محمول على ما إذا وضع الدائن بعض الدين بنفسه بدون شرط من المدين [1] .
رأي أحمد: لا يجوز، وفي رواية أخرى عنه: الجواز [2] .
النتيجة:
اتفاق رأي سعيد بن المسيب في رواية عنه مع رأي الأئمة الأربعة.
الدليل على الجواز:
1 -عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لَمَّا أَمَرَ (بِإِخْرَاجِ بَنِي النَّضِيرِ قَالُوا: لَنَا عَلَى النَّاسِ دُيُونٌ لَمْ تَحِلَّ، فَقَالَ: «ضَعُوا وَتَعَجَّلُوا» [3] .
وجه الدلالة: أن النبي (أجاز وضع وإنقاص الدين مقابل التعجيل.
2 -من فعل ذلك فقد أخذ بعض حقه وترك بعض حقه، وهذا جائز كما لو كان الدين حالا [4] .
الأدلة على عدم الجواز:
(1) - الشافعي، الأم، مرجع سابق، 8/ 69، تقي الدين علي بن عبدالكافي السُّبكي، فتاوى السُّبكي، د. ط، (دار المعارف، د. ت) ، 1/ 340، الماوردي، الحاوي في فقه الشافعي، مرجع سابق، 18/ 233.
(2) - ابن قدامة، المغني، مرجع سابق، 6/ 109.
(3) - البيهقي، السنن الكبرى، كتاب البيوع، باب من عُجّل له أدنى من حقه، 6/ 28، الحديث رقم: 11467، سنن الدارقطني، كتاب البيوع، 3/ 465، الحديث رقم: 2980، الطبراني، المعجم الأوسط، 1/ 249، الحديث رقم: 817. الحديث ضعيف؛ لأن فيه مسلم بن خالد الزنجي، قال البخاري: منكر الحديث.
(4) - انظر: ابن قدامة، المغني، مرجع سابق، 6/ 109.