فهرس الكتاب

الصفحة 258 من 283

1 -عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي (نهى عن أشياء فذكر منها: أنه نهى عن بيع آجل بعاجل. قال: والآجل بالعاجل أن يكون لك على الرجل ألف درهم فيقول: أعجل لك خمسمائة ودع البقية [1] .

وجه الدلالة: أن النهي يقتضي التحريم.

2 -روي أن رجلا سأل ابن عمر عن ذلك فنهاه، ثُمَّ سَأَلَهُ، ثُمَّ نَهَاهُ، ثُمَّ سَأَلَهُ فَقَالَ: إنَّ هَذَا يُرِيدُ أَنْ أُطْعِمَهُ الرِّبَا [2] .

3 -ما روي عن أبي المعارك أن المقداد قال لرجلين فعلا ذلك: كلاكما قد آذن بحرب من الله ورسوله [3] .

4 -أن هذا ذريعة إلى الربا؛ فإن النقص إنما هو بسبب الأجل فحرم، كما لو زاد الدائن دينه بسبب التأجيل.

والراجح - والله أعلم - هو جواز ذلك، حيث لم يصح حديث في المنع والإجازة.

ويجاب عن أدلة القائلين بعدم الجواز بما يأتي:

1 -حديث ابن عمر ضعيف؛ لأن فيه موسى بن عبيدة الربذي، ضعفه النسائي، وقال أحمد: لا يكتب حديثه [4] .

وعلى افتراض صحته؛ فإن بيع الآجل بالعاجل له صور أخرى غير هذه، وهذه المسألة ليست بيعا؛ وإنما هي قرض.

2 -ورد عن ابن عمر المنع، ولكن ورد عن ابن عباس الجواز، وهذا يدل على أنهم اجتهدوا في المسألة.

(1) - الهيثمي، مجمع الزوائد ومنبع الفوائد، كتاب البيوع، باب مطل الغني، 4/ 130، الحديث رقم: 6646. الحديث ضعيف؛ لأن فيه موسى بن عبيدة الربَذي.

(2) - السرخسي، المبسوط، مرجع سابق، 21/ 31، البابرتي، العناية شرح الهداية، 8/ 427.

(3) - الطبراني، المعجم الكبير، باب الميم، 20/ 252، الحديث رقم: 597.

(4) - الذهبي، ميزان الاعتدال، مرجع سابق، 4/ 213.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت