المطلب الأول: تعريف البيع ومشروعيته
أولا تعريف البيع لغة واصطلاحا:
البيع لغة ضد الشراء، والبيع الشراء أيضا، وهو من الأضداد [1] ، قال تعالى: {وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ} [2] ، أي باعوه [3] .
والأصل في البيع مبادلة مال بمال، يقال: باع الشيء إذا أخرجه عن ملكه، واشتراه إذا أدخله في ملكه.
البيع اصطلاحا:
عرفه العلماء بتعريفات كثيرة منها:
البيع تمليك عين مالية أو منفعة مباحة على التأبيد بعوض مالي، غير ربا ولا قرض [4] .
وقال ابن عرفة: هو عقد معاوضة على غير منافع ولا متعة لذة [5] ، فيخرج النكاح والإجارة من هذا التعريف.
(1) - ابن منظور، لسان العرب، مرجع سابق، 8/ 23، زين الدين أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن عبد القادر الحنفي الرازي، مختار الصحاح، تحقيق: يوسف الشيخ محمد، ط 5، (بيروت، صيدا، المكتبة العصرية والدار النموذجية، 1420 هـ 1999 م) ، ص:43.
(2) - سورة يوسف، الآية: 20.
(3) - أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير الدمشقي، تفسير القرآن العظيم، تحقيق: سامي بن محمد سلامة، ط 2، (دار طيبة، 1420 هـ-1999 م) ، 4/ 377.
(4) - برهان الدين أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن محمد ابن مفلح الحنبلي، المبدع في شرح المقنع، ط 1، (بيروت، لبنان، دار الكتب العلمية، 1418 هـ-1997 م) ، 4/ 4.
(5) - محمد بن قاسم الرصاع، شرح حدود ابن عرفة، ط 1، (المكتبة العلمية، 1350 هـ) ، ص: 232.