مشروعيته:
اتفق الفقهاء على مشروعية البيع، دل على مشروعيته القرآن والسنة والإجماع والمعقول.
فأما القرآن فقول الله تعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ} [1] .
وجه الدلالة: أن الآية صريحة في حل البيع ومشروعيته، ولفظ البيع عام يشمل كل البيوع.
وأما السنة فما ورد عن حكيم بن حزام (قال: قال رسول الله (: «البَيِّعَانِ بِالخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا» [2] .
وجه الدلالة: حيث ورد ذكر البائع والمشتري وورد ثبوت الخيار لهما.
وقد أجمع العلماء على جواز البيع في الجملة [3] .
والحاجة داعية إلى البيع، ولا يحصل مقصود الناس إلا به.
(1) - سورة البقرة، الآية: 275.
(2) - متفق عليه، صحيح البخاري، كتاب البيوع، باب إذا بين البيعان ولم يكتما ونصحا، 3/ 58، الحديث رقم: 2079، صحيح مسلم، كتاب البيوع، باب الصدق في الحديث والبيان، 3/ 1164، الحديث رقم 1532، سنن الترمذي، أبواب البيوع، باب ما جاء في البيعين بالخيار مالم يتفرقا، 3/ 539، الحديث رقم: 1245، النسائي، السنن الكبرى، كتاب البيوع، ما يجب على التجار من التوفية في مبايعتهم، 6/ 8، الحديث رقم: 6006، سنن أبي داود، كتاب البيوع، باب في خيار المتبايعين، 3/ 273، الحديث رقم: 3457، سنن ابن ماجة، كتاب التجارات، باب البيعان بالخيار مالم يفترقا، 2/ 736، الحديث رقم: 2182، سنن الدارمي، كتاب البيوع، باب في البيعان بالخيار مالم يتفرقا، 3/ 1660، الحديث رقم: 2589، مسند أحمد، 8/ 64، الحديث رقم: 4484.
(3) - ابن قدامة، المغني، مرجع سابق، 6/ 7.