صورة المسألة: أن يكون للشخص شركاء في دار مشاعة لم تنقسم فيبيع حصته، فهل للشركاء أو الجار الشفعة، أي أخذ المبيع من الأجنبي؟
رأي سعيد بن المسيب وسليمان بن يسار: تثبت الشفعة للشركاء في العقار، كالدور والأرض، فلا تثبت للجار، ولا تثبت في الحيوان ونحوه [1] .
رأي الأئمة الأربعة:
رأي أبي حنيفة: تثبت الشفعة للشركاء ومن له حق في المبيع [2] والجار، وذلك في العقار فقط [3] .
رأي مالك: تثبت الشفعة للشركاء في العقار، كالدور والأرض، فلا تثبت للجار، وتثبت أيضا في النخل والشجر، والقول الآخر عنه: تثبت في كل شيء عقارًا كان أم منقولا [4] .
رأي الشافعي: تثبت الشفعة للشركاء في العقار، كالدور والأرض، ولا تثبت للجار [5] .
رأي أحمد: تثبت الشفعة للشركاء في العقار، كالدور والأرض، فلا تثبت للجار، وفي رواية أخرى: تثبت في غير العقار أيضا إذا كان لا ينقسم
(1) - مالك، الموطأ، مرجع سابق، 4/ 1032،، الشافعي، الأم، مرجع سابق، 7/ 260، عبدالرزاق الصنعاني مصنف عبدالرزاق، مرجع سابق، 8/ 88، البيهقي، السنن الكبرى، مرجع سابق، 6/ 109، ابن قدامة، المغني، مرجع سابق، 7/ 436.
(2) - أي أن يكون هناك شخص مشترك في منفعة الطريق ونحو ذلك.
(3) - السرخسي، المبسوط، مرجع سابق، 14/ 90 - 95، عبدالرحمن بن محمد شيخي زاده، مجمع الأنهر شرح ملتقى الأبحر، مرجع سابق، 2/ 480.
(4) - مالك، المدونة، مرجع سابق، 4/ 216، مالك، الموطأ، مرجع سابق، 4/ 1032
(5) - الشافعي، الأم، مرجع سابق، 7/ 260، الماوردي، الحاوي في فقه الشافعي، مرجع سابق، 7/ 233 - 234.