كالحيوان والسيف، وفي رواية ثالثة: تثبت في كل شيء عقارا كان أم منقولًا [1] .
النتيجة:
اتفاق رأي سعيد بن المسيب وسليمان بن يسار مع رأي الأئمة الثلاثة مالك والشافعي وأحمد.
اختلاف رأي سعيد بن المسيب وسليمان بن يسار مع رأي أبي حنيفة.
الأدلة:
الأدلة على ثبوت الشفعة للجار ومن له حق في المبيع:
1 -عن عمرو بن الشريد قال: جَاءَ المِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى مَنْكِبِي، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ إِلَى سَعْدٍ، فَقَالَ أَبُو رَافِعٍ لِلْمِسْوَرِ: أَلاَ تَأْمُرُ هَذَا أَنْ يَشْتَرِيَ مِنِّي بَيْتِي الَّذِي فِي دَارِي؟ فَقَالَ سعدٌ: لاَ أَزِيدُهُ عَلَى أَرْبَعِ مِائَةٍ، إِمَّا مُقَطَّعَةٍ وَإِمَّا مُنَجَّمَةٍ، قَالَ: أُعْطِيتُ خَمْسَ مِائَةٍ نَقْدًا فَمَنَعْتُهُ، وَلَوْلاَ أَنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «الجَارُ أَحَقُّ بِصَقَبِهِ» مَا بِعْتُكَه، وفي رواية «بسَقَبه» [2] .
والمقصود بصقبه أو سقبه: ما قرب من داره.
وجه الدلالة: أن أحقية الجار بما قرب من داره، دليل على ثبوت الشفعة له.
(1) - ابن قدامة، المغني، مرجع سابق، 7/ 435 - 440.
(2) - صحيح البخاري، كتاب الحيل، باب في الهبة والشفعة، 9/ 27، الحديث رقم: 6977، النسائي، السنن الكبرى، كتاب البيوع، ذكر الشفَع وأحكامها، 6/ 93، الحديث رقم: 6256، سنن أبي داود، كتاب البيوع، باب في الشفعة، 3/ 286، الحديث رقم: 3516، سنن ابن ماجة، كتاب الشفعة، باب الشفعة بالجوار، 2/ 833، الحديث رقم: 2495، مسند أحمد، 45/ 161، الحديث رقم: 27180. صححه الألباني.