ويوزن أم لا، وإذا بيع الطعام جُزافا ففي بيعه قبل القبض روايتان عنه، أشهرهما الجواز، والثانية عدم الجواز [1] .
رأي الشافعي: عدم الجواز مطلقا سواء كان مطعوما أم لا، وسواء كان مما يكال أو يوزن أم لا [2] .
رأي الإمام أحمد: جواز بيع مالا يكال ولا يوزن قبل قبضه، وهذا هو المشهور، والرواية الأخرى عنه أنه لا يجوز بيع شيء قبل قبضه [3] .
النتيجة:
اتفاق رأي سعيد بن المسيب مع رأي الإمام مالك والإمام أحمد في رواية عنه.
واختلاف رأي سعيد بن المسيب مع رأي أبي حنيفة والشافعي وأحمد في رواية أخرى عنه.
الأدلة:
دليل عدم جواز بيع ما لا يكال ولا يوزن قبل قبضه:
1 -عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «مَنِ ابْتَاعَ طَعَامًا فَلاَ يَبِعْهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ» ، زَادَ إِسْمَاعِيلُ: «مَنِ ابْتَاعَ طَعَامًا فَلاَ يَبِعْهُ حَتَّى يَقْبِضَهُ» [4] .
(1) - مالك، المدونة الكبرى، مرجع سابق، 3/ 134.
(2) - الماوردي، الحاوي في فقه الشافعي، مرجع سابق، 5/ 220، النووي، المجموع شرح المهذب، مرجع سابق، 9/ 326، 327، عبدالرحيم بن الحسين العراقي، طرح التثريب في شرح التقريب، مرجع سابق، 6/ 113.
(3) - ابن قدامة، المغني، مرجع سابق، 6/ 189.
(4) - سبق تخريجه ص: 62.