عليه فكأنه دفع زيادة على ما يجب، وثبوت الثمن كاملا في التدليس معاملة له على نقيض قصده [1] .
الدليل على عدم ثبوت أرش العيب في البيع: أنه لم ييأس من إمكان الرد، لاحتمال رجوع المشتري الثاني عليه، وأيضا أنه استدرك ظلامته بالبيع، أي أنه حصل ثمن العيب بالبيع [2] .
والراجح - والله أعلم - هو ثبوت أرش العيب في حال العتق أو الهلاك أو البيع وذلك عند عدم التدليس، أما في حال الهلاك فيُنظر: إن دلّس فإنه يرد الثمن كاملا، وإن لم يدلّس فإنه يدفع أرش العيب فقط.
ويجاب عن أدلة من قال بعدم ثبوت الأرش أن إمكان الرد ليس بمانع من أخذ الأرش وأنه لم يستدرك ظُلامته ولم يرض بالعيب كما لو أعتق العبد [3] .
(1) - انظر: ابن قدامة، المغني، مرجع سابق، 6/ 248.
(2) - انظر: المرجع السابق، 6/ 248.
(3) - انظر: المرجع السابق، 6/ 248.