رأي الشافعي [1] وأحمد [2] : تحليف المتبايعين، فإن رضي أحدهم بما حلف عليه الآخر أخذ به، وإلا حلفا وفُسخ البيع، ويبدأ بيمين البائع.
النتيجة:
اتحاد رأي الفقهاء السبعة مع رأي الأئمة الأربعة في تحليف المتبايعين عند الاختلاف في الثمن.
الدليل على تحليف المتبايعين:
عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله (قال: «البينةُ عَلى المدّعِي واليَمينُ على المدّعى عليه» [3] .
وجه الدلالة: أن كل واحد من البائع والمشتري مدّعٍ ومدّعى عليه، فإن البائع يدعي عقدا ينكره المشتري، والمشتري يدعي عقدا ينكره البائع، فشرعت اليمين في حقهما [4] .
(1) - شمس الدين محمد بن أحمد الشربيني الخطيب، مغني المحتاج إلى معرفة ألفاظ المنهاج، ط 1، (دار الكتب العلمية، 1415 هـ-1994 م) ، 2/ 508، زكريا بن محمد الأنصاري، أسنى المطالب شرح روض الطالب، مرجع سابق، 2/ 114، الماوردي، الحاوي في فقه الشافعي، مرجع سابق، 5/ 297.
(2) - ابن قدامة، المغني، مرجع سابق،6/ 278، 8/ 141، ابن مفلح المقدسي، الفروع، مرجع سابق، 4/ 125.
(3) - سنن الترمذي، أبواب الأحكام، باب ما جاء في أن البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه، 3/ 618، الحديث رقم: 1341، البيهقي، السنن الكبرى، كتاب الدعوى والبينات، باب البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه، 10/ 252، الحديث رقم: 21733، سنن الدارقطني، خبر الواحد يوجب العمل به، 5/ 276، الحديث رقم: 4311. صححه الألباني.
(4) - انظر: ابن قدامة، المغني، مرجع سابق، 6/ 279، سليمان بن خلف الباجي، المنتقى شرح الموطأ، 5/ 60 - 61.